الشيخ محمد الصادقي

292

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

( عليه السلام ) بتعليم الأسماء بالذوات دفعة واحدة ، مما يدل على رجاحة ميزانيته عليهم « 1 » ، وعلى أفضلية هؤلاء الخلفاء كذلك . وبطبيعة الحال حصلت لهم أشباح من المعرفة بهذه الذوات حسب الدرجات ، ولكنما الحقيقة المحمدية لم تكن تظهر لهم ولا لآدم كما يحق ، فقد بهروا وتحيروا منها ، واستدلوا بما عرفوا مما دونها على تلكم القمة العليا « 2 » وتعبدت لهم الطريق لكي يسجدوا لآدم كما أمروا ! . . . « فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » في دعواكم « وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ » وأنكم الأفضلون من هذه الخليفة - و « صادقين » في سؤالكم « أَ تَجْعَلُ فِيها » ؟ فها أنتم لم تعرفوا أسماءهم بعد ما عرضوا لكم بأشباحهم فكيف تدّعون ؟ . . ثم وبعد أن تعرفوا أسماءهم فتزدادون بهم معرفة بعد ما أنبأكم آدم ، فتعرفون من هم ، فأين هم وأين أنتم ؟ ! « فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ . . . وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ » مما تقولون « وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ » : وقد كتمه اللّه عنا إلّا ما بينه عن إبليس . فقد « عجزت الملائكة على قربهم من كرسي كرامته وطول ولههم إليه

--> ( 1 ) . في معاني الأخبار وكمال الدين وتمام النعمة وعن الصادق ( عليه السلام ) : ان اللّه عز وجل علم آدم أسماء حججه كلها ثم عرضهم وهم أرواح على الملائكة فقال : أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » بأنكم أحق بالخلافة في الأرض ( 2 ) تفسير البرهان 1 : 73 عن تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) في آية الأسماء قال : أسماء أنبياء اللّه وأسماء محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهما - ثم عرضهم - : عرض محمدا وعليا والأئمة على الملائكة ، اي عرض أشباحهم وهم أنوار في الأظلّة .